مؤسسة آل البيت ( ع )
52
مجلة تراثنا
وقد ذكر " عبد الرحمن بن أبي ليلى " في أصحاب القول الأول ، مما يدل على جلالة الرجل والاعتماد عليه . وأما ابن كثير فقال بعد ذكر الآيات : " وقد ذكر عطاء بن يسار والسدي وغيرهما أنها نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، ولهذا فصل حكمهم فقال : * ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * أي : صدقت قلوبهم بآيات الله وعملوا بمقتضاها وهي الصالحات * ( فلهم جنات المأوى ) * أي التي فيها المساكن والدور والغرف العالية * ( نزلا ) * أي خيافة وكرامة * ( بما كانوا يعملون ) * " ( 1 ) . فقد ذكر القول المذكور ولم يناقش فيه ولم يذكر غيره أصلا . ثم إن من رواة هذا الخبر : ابن أبي حاتم ، وقد رواه عن " عبد الرحمن ابن أبي ليلى " . . قال السيوطي : " وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه - في قوله : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * قال : نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة " ( 2 ) . وقد أثنى ابن تيمية على تفسير ابن أبي حاتم ووافق على رواياته فيه ، فأتباعه ملزمون بذلك ! ! ثم إن الرواية في أسباب النزول ، بسنده عن " عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس " و " ابن أبي ليلى " هو " عبد الرحمن بن أبي ليلى " كما عرفت من
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 395 . ( 2 ) الدر المنثور 5 / 178 .